عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
257
الذيل على طبقات الحنابلة
فإلى متى تلهوا وقلبك غافل * عن ذكر يوم الحشر والميزان ؟ أتراك لم تك سامعاً ما قد أتى * في النص للآيات والقرآن . فانظر بعين الاعتبار ، ولا تكن * ذا غفلة عن طاعة الديان واقصد لمذهب أحمد بن محمد * أعني ابن حنبل الفتى الشيباني فهو الإِمام مقيم دين المصطفى * من بعد درس معالم الإيمان أحيا الهدى وأقام في إحيائه * متجرداً للضرب ، غير جبان تعلوه أسياط الأعادي ، وهو لا * ينفك عن حق إلى بهتان ويقول عند الضرب : لست بتابع يا ويحكم ، لكم بلا برهان ماذا أقول غداً لربي إذ أنا * وافقتكم في الزور والبهتان . وعدلت عن قول النبي وصحبه * وجميع من تبعوه بالإِحسان أترون أني خائف من ضربكم * لا ، والإِله الواحد المنان كن حنبلياً ما حييت فإنني * أوصيك خير وصية الإخوان ولقد نصحتك إن قبلت ، فأحمد * زين الثقات وسيد الفتيان من ذا أقام كما أقام إمامنا * متجرداً من غير ما أعوان مستعذباً للمرّ في نصر الهدى * متجرعاً لغضاضة السلطان وسلا بمهجته وبايع ربه * أن لا يطيع أئمة العدوان وأقام تحت الضرب ، حتى إنه * دحض الضلال وفتنة الفتان وأتى برمح الحق يطعن في العدى * أهل الضلال وشيعة السلطان ماذا لقي ما قد لقيه من الأذى * في ربه من ساكن البلدان فعلى ابن حنبل السلام وصحبه * ما ناحت الورقاء في الأغصان إني لأرجو أن أفوز بحبه * وأنال في بعثي رضى الرحمن حمداً لربي إذ هداني دينه * وعلى شريعة أحمد أنشأني واختار مذهب أحمد لي مذهباً * ومن الهوى والغيّ قد أنجاني